الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٥٨٨الجزء السادس والثلاثون - باب [13]: الطلاق بلفظ الطلاق
المصنف
587
وإن قال: قد فارقتها أو سرّحتها (1)؟ ففيه اختلاف.
وإن قال: إنها ليست امرأتي، وقد بنت منها وبانت مني؟ فما لم يُرِد طلاقًا
بذلك؛ فلا بأس. والله أعلم.
مسألة:
يعني به طلاقًا؛ فهو
وإن قال: هو فراقك، مرسلا (2)؛ فليس بطلاق، إلّا أن طلاق. وعليه يمين إن أرادت يمينه أنّه لم يُرد بقوله ذلك طلاقًا.
مسألة:
ومن قيل له: مالك مغتم؟ فقال: إنّي فارقت امرأتي. فلما وصل إليها الخبر؛
قال: إنّي لم أكن نويت طلاقًا؟
(3)
فالفراق يحتمل معاني:
إذا قال: لم ينو طلاقًا؛ فالقول قوله وإن شاءت يمينه؛ حلّفته.
وأما إن قال: طلقت؛ فقد وقع الطلاق.
مسألة:
فإن قال إن قلت كذا فهو الفراق بيني وبينك؟
فإن عنى بذلك طلاقًا؛ إذا قلت كذا فأنت طالق؛ فهو كما قال. وإن كان عنى
أنِّي (3) إذا إذًا سوف أطلقك؛ فليس بطلاق.
(1) يبدو أن هنا كلاما محذوفًا يدلّ عليه السياق، وهو: ثم قال: لم أرد طلاقًا.
(2) من الغم.
(3) أي: أني إذا قلت كذا. فيكون إن فعل ما قال هو إشارة لقرب أن يطلقها.