المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٠١

600

المجلد العشرون

فإنّهنّ يطلقن. وهو قول أصحابنا.

وأما أبو حنيفة: فبلغني أنه كان يقول يوقع الطلاق على من شاء منهنّ الساعة، ولا يطلقن الباقيات، وليس كما قال.

وكذلك قال المسلمون لو أنّه قال لهن إحداكن طالق، ولم ينو واحدة بعينها؛ طلقن جميعا.

وعن ابن عبّاس ينالهنّ من الطلاق ما ينالهن من الميراث. يقول: لو مات الرّجل وقد طلّق واحدة لا يُدرى أيتهن هي؟ فإنّ الميراث يكون بينهنّ جميعًا، لا تسقط منهنّ واحدة؛ حتى تُعرف بعينها.

وكذلك إذا طلقها ولم يمت ولم يعلم أيتهنّ هي؟ فإنّه يعتزلهنّ جميعًا، ويطلقن جميعا.

يقول: فلما ورثن جميعًا؛ كذلك أمره باعتزالهنّ وأوجب الطلاق عليهن جميعًا.

مسألة:

ومن نظر إلى امرأته وامرأةٍ أخرى، فقال: إحداكن طالق؟

فإن أرسل القول فيهما؛ طلقت زوجته. وإن كان عنى المرأة الأخرى؛ فلا طلاق على زوجته والقول قوله، وعليه يمين.

وفي موضع: إن قال: نويت للأخرى، ولم أنو لامرأتي؛ فإنّها تطلق إذا سمعته. فإن صدقته؛ فلا بأس عليها إن كان ثقة، ولا يقبل إلا من ثقة. وإن

حاكمته؛ خرجت منه.

مسألة:

فإن كان له امرأتان مريم، وزينب فقال يا مريم أنت طالق يا زينب؟

طلقت مريم.

١٢٬١٩٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.