المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٠٦

المصنف

الجزء السادس والثلاثون - باب [16]: الطلاق بالنّيّة وما يجب من ذلك

605

مسألة:

فإن قال: أنت طالق ونوى به ظهارًا، أو قال أنت علي كظهر أمي، ونوى

به الطلاق؟

فبعض يقول: يقع الطلاق والظهار.

وقول: يقع الطلاق، ولا يقع الظهار.

وقول: يقع الظهار، ولا يقع الطلاق.

وقول: لا ظهار ولا طلاق؛ لأنّ النّية أبطلت اللفظ، ولم تقع النية. فتنافى بعضه ببعض. ولعلّ هذا شاذ من القول.

ولعلّ مدار قول أصحابنا الذي عليه العمل منهم: إنّه يقع ما لفظ به، وتبطل عنه النية. ولعلّه يلحقه في قولهم المعنيان جميعًا؛ النية واللفظ، على معنى قوله.

مسألة:

أبو سعيد: فإن قال: إن فعلت كذا؛ فعليّ أيمان الطلاق؟

قال: إن (1) فعل؛ وقع الطلاق.

وكذلك إن قال: الطلاق لازم له، أو عليه الطلاق، فكله معنا (2) واحد.

فإن قال: إنه لم ينو الطلاق؟

فيعجبني إن قال: إنّه لم يُرد الطلاق، وأراد معنى مفهوما؛ أن يكون القول

قوله مع يمينه في

(1) في م «الطلاق. فإن».

(2) تحتمل: معنى.

ذلك.

١٢٬٢٠٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.