الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٠٧606
المصنف
المجلد العشرون
وإن قال: إنّه لم يُرد الطلاق، ولم يُرِد شيئًا يُفهم يصرفه إليه مع قوله ذلك؟ خفت عليه أن يقع الطلاق للشّبهة، وكان (1) أولى بلبسه، ولا أحكم
عليه فيه بشيء.
مسألة:
عن أبي موسى بن علي عمّن طلق امرأته واحدة، ونوى اثنتين أو ثلاثاً؟
ذلك؛
قال: لا تطلق إلا واحدة؛ حتّى يتكلّم بذلك. وإذا أراد يسأل فإنّه يحيل ذلك إلى غيره، يقول: رجل قال (2) لامرأته: هي طالق واحدة، ونوى
بذلك ثلاثا.
قال أبو سعيد قد قيل هذا. وقول: تطلق ثلاثاً بالنية.
مسألة:
فإن قال لها: أنت طالق مائة، وهي تسمع، ثم قال: إنّما نويت واحدة؟
فقد بانت بثلاث، ولا يُرَدّ ذلك إلى نيّته، ولا يصدّق على ذلك، وإنّما تنفع النّيّة مما بطن، ولا تنفع (3) فيما ظهر، مثل رجل قوله: أنت طالق واحدة، ونوى ثلاثاً؟
فقيل: تطلق ثلاثًا بالنية. وقيل: واحدة.
وإذا قال: أنت طالق ثلاثًا، وينوي واحدة؛ لم تنفعه النّية هاهنا، وبانت بثلاث،
ولم نعلم في هذا اختلافًا.
(1) أي: وهو.
(2) في أ «يقول الرجل».
(3) في أ ينتفع».