المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٠٨

الجزء السادس والثلاثون - باب [16]: الطلاق بالنّيّة وما يجب من ذلك

المصنف

607

مسألة:

أبو سعيد: فيمن قال لزوجته قد طلقتك، ولم يُرِد به الطلاق، وإنّما أراد أن

يغمها بذلك؟

قال: أما في

الاعتبار؛ فإنّه يخرج معنى إقرار بشيء قد مضى، ويثبت عليه الحكم إقراره وكذلك إن قصد إلى الكلمة على معنى الطلاق بها، لغير صرفها إلى معنى غيرها وغير (1) المراد بها بوجوب الطلاق؛ خرج معني الطلاق في مطلق الألفاظ.

وإن صرفها إلى معنى الكذب أنّه لم يكن طلقها وإنّما أراد بذلك لمعنى من المعاني، ليغمّها أو يغمّ غيرها، أو لسبب يصرف الكلمة فيه؟ ففي معنى الحكم: لا يلتفت إلى قوله. وفي الواسع: فيختلف في ذلك.

مسألة:

اختلف أصحابنا فيمن يقول (2) لزوجته: أنت طالق وينوي

فقال أكثرهم: يكون ثلاثًا.

ثلاثا:

وقول يكون واحدة. وهذا الأخير عندي أنظر؛ لأنّ النية بانفرادها لا تعمل في إيقاع الطلاق بإجماعهم؛ حتى يضمها الفعل.

مسألة:

وإذا قال كلاما غير لفظ الطلاق، نحو التكبير والتسبيح أو ما جرى نحو هذا

المجرى، وأراد به الطلاق؟

(1) في أ وعين».

(2) في أ «قال، خ يقول».

١٢٬٢٠٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.