الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٠٩608
المصنف
المجلد العشرون
فقد اختلفوا في ذلك أيضًا:
فقول الأكثر: يقع.
وقول بعضهم، وفيهم بشير بن محمد بن محبوب: إن الطلاق لا يقع؛ لأنّ الفراق لمكروه عند الله بين الزوجين لا يقع بما يكون قربة إليه، وما يحبه منهم من ذكره والثناء عليه. وعلّته تسوغ؛ أنّ الفراق بين الزوجين لا يقع إلا بألفاظ (1) يوقف عليها، وهو الطلاق. فمن قال: إنّ الفراق يقع به وبغيره؛ فعليه إقامة الدليل.
مسألة:
اختلف الناس فيمن عزم على الطلاق، ويطلق في نفسه:
فقال كثير منهم ليس بشيء. وبه قال جابر بن زيد والشافعي وغيرهم. وعلى قولهم العمل. وقال ابن سيرين فيمن طلق امرأته في نفسه: أليس قد علمه الله. قال الزهريّ: إذا عزم على ذلك؛ فقد طلقت، لفظ به أو لم يلفظ به. وإن كان إنّما وسوسة الشيطان؛ فليس بشيء.
مسألة:
فإن قال: إن فعلت كذا؛ فأنت طالق. قالت: فإنّي أفعل. قال: إن فعلت؛ فأنت طالق. قال لها ثلاث مرّات. ثم قال: إنّما نوى واحدة؟
فذلك إليه؛ لأنه إنما قال ذلك في باب واحد.
(1) في أ «بالألفاظ» وصوبناها.