الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٦١٨الجزء السادس والثلاثون - باب [17]: تكرير الطلاق
المصنف
617
مسألة:
فإن قال: قد أدّبتك بالطلاق فطلقتك فطلقتك. وفي آخر كلامه قال: لا أدري أنتِ معي على حلال أم على حرام. وقال: إنّما أراد الأولى؟
فقوله: «قد طلقتك فطلّقتك (1) مثل قوله: «وطلقتك وطلقتك على ما أرى، وهي واحدة (3). وأمّا الأول (3) يقع بما سمى، ولا يقبل قوله: إنه أراد واحدة. وقوله: «لا أدري أنت معي على حرام أم حلال لا يكون طلاقًا.
مسألة:
فإن قال لزوجته: قد طلقتك لا مرّة ولا مرتين ولا ثلاثا، ولم تكن له نية؟ فإن طلقها كما قال، ولم يكن (4)؛ فعن أبي عبد الله أنها تطليقة؛ حتى يقول: قد كنت طلقتك، ولم يكن طلقها، فتكون كذبة. وفيها قول آخر.
مسألة:
حفظ ابن محبوب عن موسى بن علي ـ رحمهما الله ـ: فيمن طلق امرأته، ثم ردّها، ثم تطلب إليه الطلاق فيقول: قد طلقتك. ثم يقول: إنّه عنى الطلاق الأول الذي كان ردّها منه؟
قال: أما الحكّام إذا رفع إليهم ذلك؛ لم يروا له عذرًا. وإن لم يُرفع، فصدقته
امرأته على قوله؛ فهي امرأته.
وفي موضع: قال: يلزمه الطلاق.
(1) ناقصة من م.
(2) أي: معنى القولين واحد، وهاتين الجملتين من التطليقات متشابهة في المعنى والحكم. (3) أي: قوله: «قد أدبتك بالطلاق فطلقتك فطلقتك».
(4) أي: ولم يكن نوى، أو ولم تكن له نية.