الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٦١٩618
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
محمد بن محبوب فيمن قال لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، إن دخلت دار فلان فأنت طالق إن دخلت دار فلان فأنت طالق. ثم دخلت. فقال: إنما عنيت تطليقة واحدة؟
قال: لا تُقبل نيّته في هذا، وتطلق ثلاثًا هو قول أبي عبيدة وغيره من الفقهاء. وقول: إلى نيته).
وكان أبو علي وغيره يقول: إنّ ذلك إلى نيته، وعليه لها يمين بالله: أنّه نوى واحدة كما قال. ونحن نأخذ بقول أبي علي رحم الله.
مسألة:
الشيخ أبو محمد قول الرّجل لزوجته: «قد طلقتك، قد طلقتك (2)» كقوله: «أنت طالق، أنت طالق، ويلزمه في ذلك ثلاث وإنّ قوله: «قد طلقتك» أوكد عندهم من قوله: «أنت طالق». وكل يلزمه فيه الطلاق.
قال أبو سعيد قوله: أنت طالق طلاق لا يختلف فيه، كان قد طلقها أو
لم يكن.
وقوله: «قد طلقتك» يخرج معنى الطلاق ومعنى الإقرار منه بالطلاق.
فإن قالت له من بعد أن طلقها طلقني. قال: قد طلقتك؟
فقيل: إن كان نوى الطلاق الأوّل؛ فالقول قوله، ولا يقع طلاق في بعض القول. ولو قال لها: أنت طالق كان هذا ابتداء طلاق.
(1) أي: هو إلى نيته أو ينظر إلى نيته. أو: إنّ ذلك إلى نيته.
(2) «قد طلقتك» ناقصة من أ.