المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٨٩

788

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

وقيل في البئر إذا وجد فيه ميتة أو نجاسة، ولم يعرف متى وقعت فيها. فقول إنما يحكم بنجاستها بعد العلم إلا أن يكون تغير طعمها أو عرفها، فإِنَّ حُكم نجاستها منذُ يَتبيّنُ تغيُّرها.

وقول عليهم آخر صلاة صلوها مذ وجدوا فيها النجاسة، لأنهم لم يعلموا

متى وقعت.

وقول عليهم بدل خمس صلوات مذ وجدوا فيها النجاسة، وهذا إذا لم يتغير طعمها ولونها، وإن تغيّر عَرفها، ففيه اختلاف.

فقول: إن ذلك مما يدل على نجاستها. وقول: ليس العرف مما يغلب على الطهارة وإنما يغلب عليها تغير اللون والطعم.

مسألة:

أبو سعيد: في بئر تغير طعمها وريحها، ثم بعد ذلك بساعة، أو بيوم أو بأيام، وجدوا فيها فأرة ميتة.

فإذا أحاطوا علمًا بجميعها، فلم يروا فيها شيئًا فأمكن أن يكون التغير من غيرها، فلا يثبت عليهم إلّا منذ وجدوا الميتة.

فإن أمكن أن تغيب عنهم الميتة في الطوي وقد تغير ماؤها (1)، وغلبت عليه، ففي الشبهة والريب وحكم الاحتياط يغسل ما مسّ ماؤُها إذا كانت تنجس

على قول.

(1) زيادة من م.