الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٤٠الجزء السادس والثلاثون - باب [20] مطلب المرأة الطلاق
المصنف
639
ولكن إن سئل عن إشارته فقال: أردت به طلاقها ثلاثا؟
قال: تطلق بهذا الكلام وبهذه النّيّة المتقدمة فيه بإشارته.
فإن سأل عالمًا عن إشارته هذه ونيّته الطلاق، فقال: إنّه أشار إلى زوجته هذه بأصابعه، ونوى لها الطلاق ثلاثا؟
فإنها تطلق الساعة بكلامه هذا مع نيّته عند إشارته ثلاثا بأصابعه. وسواء قال هذا القول من بعد إشارته هذه إلى زوجته ونيّته طلاقها، وكان (1) منه الكلام بعد نيته هذه بساعة أو يوم أو أيام؛ فكله سواء، وتطلق.
مسألة:
فإن جرى بينهما كلام فقالت له: طلقني ثلاثًا. فقال لها: بل عشرا؟ فلا أعلم أنّ هذا يوجب حكم الطلاق؛ لأنه أجاب أني أفعل (2)، ولم يقل: قد فعلت؛ لأنّ قولها: افعل لي ثلاثًا، قال: بل عشرًا أفعل، ولم يقل: قد فعلت. قال غيره: فلا أرى وقوع طلاق (3)؛ حتى يفعل؛ ولو أراد به الطلاق (4).
مسألة:
الفضل بن الحواري: إن قالت له امرأته: طلقني. فقال لها: قد فعلت؟ فقال في مسائل الخراسانيين: أرجو أنّه يلزمه، ولا يقبل قوله؛ إذا قال: لم أنو لها طلاقًا.
(1) لعلّ الأولى: أو كان.
(2) أي: قال: بل أطلقك عشرًا. أي: في المستقبل (سأطلقك). لكنّه يحتمل أن يكون فعلًا ماضيًا.
(3) في م «قد فعلت. فلا أرى وقوع الطلاق».
(4) هذا رأي غريب.