الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٩٤المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [23]: ما يجوز الوضوء به من المياه
793
مسألة:
والوضوء بالماء المسخن (1) به جائز، وبه قال عمر وابن عباس، وأنس بن مالك، وأهل المدينة والكوفة والحجاز والعراق جميعًا، والشافعي عن مجاهد
أنه كرهه.
وجائز بالشمس المسخن، ويُكره من طريق الطب، لما روي عن عُمَرَ، أنه
يورثُ البرص. وفي حديث عمر: أنه كان يتوضأ ويغتسل بالحميم، والحميم الماء الحار. والناس على هذا لا يختلفون في أن المسخن لا فرق بينه وبين الماء البارد، إلّا ما روي عن مجاهد أنه كان لا يتوضأ بالماء المسخّن؛ إلا في حال
الضرورة.
والحميم الماء الحار، والحمام مشتق من الحميم، تذكره العرب. والحميم العرق، والحميم في غير هذا القريب الذي يودك وتودُّه.
قال قتادة: يتوضأ الرجل بالماء الرمد، والماء الطرد.
فالرمد من المياه المتغير اللون الآجن، وأصل الحرف من الرماد، قيل للثوب الوسخ رمد، وأرمد.
والماء الطَّرد الذي تخوضه الدواب، يسمى بذلك لأنها تطرد فيه أي تتابع.
وأراد أن الوضوء بها جائز.
ومن وجده لم يتيمم إلّا أن يكون (2) تغيّر لونه أو ريحه بنجاسة، فلا يجوز
الوضوء به، والله أعلم.
(1) في ب «المصخن».
(2) ناقصة، من م.