الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٦٨٨الجزء السادس والثلاثون - باب [30]: رهن الطلاق وبيعه وهبته
المصنف
687
قال أبو معاوية: إن اشترته لتملكه؛ فهو في يدها، ولا خلع. وإن كانت اشترته تريد الخلع؛ فهو خلع. وإن قالت: إنّما اشتريته أريد الخلع؛ فالقول قولها
مع يمينها.
مسألة:
فإن طلقت نفسها إذا باع لها الطلاق ـ على قول من لا يراه خلعا ـ؛ كانت بائنة في قول أكثر الفقهاء.
وقول إنّها لا تكون بائنة ولا عمل عليه عندهم. والحجة لصاحب هذا القول الأخير: أنه لو جعل طلاقها واحدة في يد رجل ببيع أو وكالة؛ لكانت تلك التطليقة رجعيّة.
والقول الأول: «إنّها بائنة» العمل عليه أكثر. والحجّة لهم على ذلك: أنه إذا خيرها فاختارت نفسها؛ أنها تكون بائنة.
وفي
هذا اختلاف قول بائنة. وقول رجعيّة. فلا حجّة لصاحب القول الأول
بما يكون فيه الاختلاف.
وفي موضع: إنّها إذا طلقت نفسها؛ فله ردّها؛ وإن كرهت.
وإذا اشترت المرأة التطليقة؛ فقد طلقت؛ وإن لم تطلق نفسها.
مسألة:
ومن باع لامرأته تطليقةً أو الطلاق كلّه بأكثر من صداقها، أو لم يكن عليه
صداق؟ فله ثمن ذلك. وليس هذا مثل الذي قبل أنّه (1) لا يزداد عليها في
الخلع؛ لأن هذا
بيع.
(1) في أ «مثل الذي قيل إنه».