المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٨٩

688

المصنف

المجلد العشرون

وقال أصحابنا: إن بيع

الطلاق جائز للمرأة وغيرها.

وإن طلق الزوج أو المشتري؛ جاز طلاقه.

وإن طلق الزوج؛ رجع عليه المشتري بالثّمن. فانظر في هذا البيع أيضًا. وإن كانت المرأة هي المشترية للطلاق؛ بانت بذلك حين صار في يدها. وقول: حتى تطلق نفسها. والبيع ثابت على حال، ويثبت عليها له الثّمن. وليس لها عليه، رجعة ولا له عليها رجعة في نفسها.

ورهن الطلاق فيه اختلاف: بعض أثبته (1).

مسألة:

وبعض أبطله، إذا لم يكن الرهن إلّا مقبوضا؛ فليس ذلك بشيء يثبت. والذي أجازه؛ إذا جعله في يده بحق. وكذلك إن جعله في يد زوجته بحق؛ فقد أثبتوا (2) ذلك في يدها بالحق إلى أجل.

مسألة:

فأما هبة الطلاق فلا تثبت لأنّ الهبة لا تكون إلا بقبض.

مسألة:

فيمن اشترت منه زوجته طلاقها كلّه، فطلّقت نفسها، ولم تسم كم تطلق؟

قال: معي؛ جعل طلاقها في يدها، فطلقت نفسها ولم تسمّ، فقيل: بالثلاث. وقيل: بالواحدة.

أنه ما لم تسم؛ ففيه معنى الاختلاف على حسب ما قيل في من

(1) في أ «ثبته».

(2) في أ «ثبتوا».

١٢٬٢٨٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.