المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٦٩٠

الجزء السادس والثلاثون - باب [30] رهن الطلاق وبيعه وهبته

المصنف

(1)

689

فإن رجعت في حقها، وصح أنه كان مسيئا إليها؟ فإذا لم تكن (1) في حال ما تتقيه بمعنى ما يُردّ بيعه في حال التقية؛ فالبيع تام إذا ثبت معنى البيع؛ لأنّ البيع في بعض معاني القول لا يشبه الخلع في الزيادة والنقصان.

وقد قيل: إذا اشترت طلاقها منه بأكثر من حقها الذي عليه وما (2) ساق إليها؛ لم يثبت عليها معنى الزّيادة. فإذا ثبت معنى هذا؛ فهو يشبه معنى الخلع. وإذا أشبه الخلع وكان عن إساءة أو على ما لا يجوز ويثبت؛ لم يبعد عندي أن يكون الشّراء مردوادًا كذلك؛ إذا كان بمعنى الخلع.

مسألة:

وفي موضع آخر فيمن كان مُسيئًا إلى زوجته فاشترت منه تطليقة بما عليه لها من المهر، ثم رجعت في صداقها لحال الإساءة؟

قال: تُدرك صداقها إذا قامت بينة الإساءة.

وقيل: لا تدرك.

مسألة:

وقيل فيمن باع لامرأته طلاقها بصداقها، فطلّقت نفسها، فلما انقضت عدتها؛

أقامت عليه البينة بإساءته إليها؟

فهو بيع جائز، ولا صداق لها، إلا أن تكون المبايعة على إكراه.

قال أبو المؤثر بيعها طلاقها بطلاقها فهو خلع. فإن كانت اختلعت من الإساءة؛ فلها صداقها بإساءته، وليس له عليها رجعة وقد بانت بالثلاث.

(1) في م «يكن».

(2) أي: وبأكثر ممّا.

١٢٬٢٨٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.