المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٩٦

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [23]: ما يجوز الوضوء به من المياه

795

مسألة:

وجائز بكل ماء على وجه الأرض أو فيها عذبًا كان أو مالحًا، سماويا كان

أو أرضيًّا، وكذلك الجاري على السبخة يجوز.

مسألة:

ولا يقال: ماء مالح، قال الله تعالى: ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجُ﴾ [فاطر: 12].

فإن قيل: قد قال الشاعر: بَصْرِيَّةٌ تَزوَّجَتْ بَصْرِيَّا يُطعمها المالح والطريا

قيل له: قال ابن دريد هذا قول الراجز، وهو مؤكد، ولا يؤخذ بلغته.

قال: ولا يقال: السمك مالح بل ملح ومليح.

مسألة:

وكل ماء وجد متغيرًا ولم يعلم أن تغيره من نجاسة فحكمه الطهارة، لأنا على يقين من أنه طاهر، ولسنا على يقين أنه قد صار نجسًا، وليس شكنا لزوال الطهارة عنه بموجب لثبوت النجاسة.

مسألة:

والمياه المتغيرة الكدرة إذا كان ذلك من جنسها جاز الوضوء بها للصلاة. وفي الأثر أن رجلا خلط في الماء لبنا ولم يتغير، أن له أن يتوضأ به، إن

شاء الله.

وما خالط الماء فغلب عليه كان الحكم له لا للماء، وإن لم يغلب عليه كان

الحكم للماء لا له.