الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٩٧796
المصنف
المجلد الثاني
والأصل فيه أن الماء الذي خالطه شيء من الطين لا خلاف في جواز الوضوء به، والمعنى فيه أن الماء هو الغالب عليه.
ولا خلاف أن الخل والمرق لا يجوز الوضوء به، والمعنى فيه، أن ما غلب عليه من أجزاء التمر سلبه اسم الماء المطلق، وكل ما كان بهذه المنزلة حكمه حكم الخل.
وما كان الماء فيه هو الغالب فهو مردود إلى موضع الاتفاق في أجزاء الطين إذا خالطت الماء.
مسألة:
وسؤر (1) الرجل من الشراب جائز الوضوء به جنبًا كان أو غير جنب وبعض أجاز الوضوء للفريضة من ماء يفصل من غسله من الجنابة للنجاسة. وفي موضع قال محمد بن محبوب لا يتوضأ بسؤر الجنب ولا الحائض،
والله أعلم.
مسألة:
ولا بأس بفضل وضوء المرأة وغسلها لما روي عنه أراد أن يتوضأ من إناء، فقال له بعض أزواجه: يا رسول الله: إني غسلت منه، فقال صلى الله عليه وسلم: «الماء لا ينجس (2). فعلى هذا قالوا: لا بأس بفضل ماء المرأة.
وكذلك أجازوا بفضل شربها.
(1) السؤر بالضم: البقية والفضلة.
(2) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله، وما أسند عبد الله حديث: 11509.
بن عباس
عكرمة عن ابن عباس،