الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٠٦المصنف
الجزء السادس والثلاثون - باب [31]: في جعل الطلاق في يد الزوجة وغيرها
705
ولو قال لها: قولي لفلان: إنّي قد جعلت طلاقك بيده. فأخبرته. فطلق؟ لم تطلق إلا بواحدة، إلّا أن يسمّي الرّجل ثنتين أو ثلاثا؛ فهو ما سمّى.
من
مسألة:
فإن جعل طلاق امرأة غلامه في يدها، فطلقت نفسها؟ جاز ما صنعت وقالت
الطلاق.
مسألة:
ومن جعل أمر امرأته بيد، رجل، وخرج مسافرًا، ثم بدا له في سفره، فأشهد رجلين: أنه قد ردّ الأمر إلى نفسه (1)؟
فإن كانت المرأة هي التي خافت طول غيبته فقالت: اجعل أمري بيد رجل إلى وقت معلوم، إن جئت (2) وإلّا طلقني، فأعطاها؛ فليس له أن يرجع، ولا يُخرج الرّجل مما جعل في يده من أمرها، وليس للذي جعل أمرها بيده أن يطلقها قبل الوقت. وإن مضى الوقت ولم يطلق؛ رجع الأمر إلى الزوج. فإن جاء الوقت وطلّق فيه؛ جاز ذلك على الزوج ولزمه.
وإن كان هو الذي جعل أمرها بيد رجل، ولم تطلب
، فذلك له
جائز. والله أعلم.
مسألة:
ومن جعل طلاقها في يدها إلى هلال شهر قد سماه، وخرج مسافرا؟
فقال
مسبح الأمر في يدها ليلة الهلال وصباحها.
(1) قد مرّ مثل هذا السؤال.
(2) في أ «خرجت». والمعنى: إن جئتَ إلى ذلك الوقت رجع الطلاق إلى يدك، وإن لم ترجع إلى ذلك
الوقت طلقني من جعلت الطلاق في يده.
(3) أي: فاسترة الزوج أمر طلاق زوجته من ذلك الرجل؛ ولو قبل الوقت إن كان حدّ له وقتًا.