الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧١٤الجزء السادس والثلاثون - باب [32]: لفظ جعل الطلاق في اليدين
المصنف
713
من الزمان؛ فلا يبين لي أنّ لها في ذلك مشيئة إلّا أن تشاء أن تطلق نفسها من قبل أن يفترقا من مجلسهما؛ لأنه لو قال لها: طلاقك بيدك إن شئت، فلم تشأ حتى افترقا من مجلسهما؛ خرج الطلاق من يدها، ولم تكن لها مشيئة.
وقوله: ما شئت؛ معي في الأمد أضيق من قوله: إن شئت.
وقوله ما شئت (1) من الزمان؛ هو كقوله ما شئت؛ فليس معي هنالك فيه فرق. أبو سعيد: فإن قال: إن لم أعطك حقك؛ فأمرك بيدك، يعني الطلاق؟ فقيل: لا يكون الطلاق في يدها، وليس هذا بشيء؛ لأنه استثناء غير معروف. وقول: ترفع عليه إلى الحاكم، ويُمدّده مدة. فإن انقضت المدة ولم يعطها؛ صار حينئذ الطلاق بيدها. تطلق نفسها متى شاءت.
وقول: إن لم تجد حاكمًا؛ مدّدته هي مدة، فإن انقضت ولم يعطها؛ صار الطلاق بيدها.
وقول: إنّ الطّلاق بيدها بمنزلة الرّهن. فإن أعطاها حقها؛ انحل من يدها مثل
الرهن. فإن لم يعطها؛ فالطلاق في يدها أبدًا، متى أرادت طلّقت نفسها. قال محمد بن عليّ: قال موسى بن عليّ: إن جعل أمرها بيدها أو فراقها، فتطلق نفسها. فيقول هو: لم أنو طلاقًا؟
فرأى أنّ له نيته (2).
مسألة:
فإن قال رجل لامرأته: إنّي أخاف أن يزل منّي شيء لا أهواه من طلاقك، وإنّي أريد أن أجعل طلاقك بيدك تحفظينه، فلمّا جعل ذلك في يدها طلقت؟
(1) «ما شئت» ناقصة من م.
(2) قد مرت هذه المسألة
مع
اختلاف في الصياغة.