الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧١٩718
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
وإن قال لها: قد وضعتُ طلاقك بيدك، متى شئت فطلقي نفسك. فلم تقل: قد قبلت، ولو لم أقبل، ولا ردّته عليه، ولا انتزعه منها. فلبثا على ذلك سنة أو أكثر، ثم وقع بينهما كلام فقالت عند ذلك قد طلقتك ثلاثًا. ففزعت عند ذلك وقالت: إنّي لم أكن قلتُ لك هذا القول، وأنا متمسكة بما أعطتني من طلاقي، ولا ذاكرة لذلك. أو قالت بعد ما طلّقته إنّها لم تكن قابلة (1) بما
الطلاق؟
أعطاها من قال أبو عبد الله: قد طلقت ثلاثًا.
وقيل: إن قال: طلقي نفسك متى شئت:
فقول: لها متى شاءت طلقت نفسها.
وقول: إذا لم تطلق نفسها حتى يخرج من الموضع؛ فقد خرج من يدها.
مسألة:
الضياء وإن أعطاها طلاقها فلم تطلّق نفسها، فلمّا كان من الغد؛ رجعت إليه فقالت: أليس قد أعطيتني طلاقي؟ فقال: نعم. قالت: قد طلقت نفسي؟ إنّها لا تطلق، وإنّما سألته عمّا كان قد جعل إليها من طلاقها، فلم تفعل حتى خرج من يدها. وفي موضع منه: إن أعطاها طلاقها فلم تطلّق نفسها، فلما كان من الغد رجعت إليه فقالت: قد أعطيتني طلاقي؟ قال: نعم. فقالت: قد طلقت نفسي؟
فقد طلقت.
(1) في أ «قايلة».