المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٢١

720

المصنف

المجلد العشرون

مسألة:

ومَن طلبت إليه زوجته أن يطلقها فقال قد أعطيتك إياها. فطلقت نفسها. ثم قال: لم أنو لها طلاقًا بذلك القول؟

فبعض أبانها منه وهو هاشم بن الجلندى وقال: طلاق المرأة نفسها إذا جعل ذلك إليها زوجها ثلاث؛ ما لم تسم شيئًا من الطلاق.

وقال هاشم بن غيلان، نعم هو كما قال ولكن المؤنث مؤنث، والمذكر

(2)

مذگر (1)، وكلام العرب معروف، غير أنّه إنّما قال: قد أعطيتك إياها، وهي تطليقة؛ لأنّها مؤنّثة ولم يقل: قد أعطيتك إيَّاه، فيكون الطلاق كلّه؛ لأنّ الطلاق مذكّر. ولم ير هاشم بن غيلان عليه إلّا تطليقة واحدة. وأمره أن يُشهد على رجعتها.

مسألة:

فإن قالت له: أعطني طلاقي فقال لها: خذيه. ثم قال: لم أرد بهذا طلاقًا؟ فإن طلّقت نفسها في مجلسها قبل أن يزول كلّ واحد منهما عن موضعه؛ فإني أرى قوله: «خذيه» جوابًا لكلامها، والطلاق واقع عليها، ولا يُقبل قوله: إنّه لم يُرد الطلاق.

مسألة:

فإن قالت له: طلقني وأخرجني، فقال لها: مُرّي فقد أخرجتك، ثم قال لها بعد ذلك: ما تريدين بعد هذا؟ فلا يقع طلاق؛ حتى يريد به الطلاق.

فإن قالت له: أخرجني. فقال لها: قد أخرجتك، ولم يُرد به الطلاق؟ فلا طلاق.

(1) ناقصة

من أ.

(2) في م «ونهى».

١٢٬٣١٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.