الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٤٠الجزء السادس والثلاثون - باب [37]: الوكالة في
الطلاق
المصنف
739
وكذلك في العتق؛ إن قال للعبد: أنت حرّ؛ إن شئت. ولو قال: قد شئتُ؛ إنّه لا يعتق؛ لأنه خالف ما رسم له، وتعدّى إلى غيره، فمتى تعدى؛ خرجت الوكالة من يده؛ لأنه جعل له الطلاق، ولم يجعل له الخيار، فلما خرج عما رسم له؛ لم نقل: إنّه يقع بقوله: أنتِ طالق إن شئتِ، ولا أنتَ حرّ إن شئت؛ طلاق ولا عتق. والله أعلم.
مسالة.
فإن أمره أن يطلق واحدة، فطلق ثلاثا؟
فلا يقع بها طلاق إذا (1)
جمع
الطلاق في
لفظ واحد. وإن فرّق بين
الطلاق؛
وقعت بها تطليقة.
مسألة:
فإن أمره أن يطلق ثلاثا، فطلق واحدة؟ ففيه اختلاف بين أصحابنا:
ما طلقها؛ لأنّ له أن يفرّق الطلاق في أوقات مختلفة، وله أن
فقيل: يقع يطلقها في وقت واحد.
أبي
وقول: لا يقع بها طلاق؛ لأنّه خالفه فيما أمره به. والأوّل أعدل عند
محمد رحمه الله.
مسألة:
فإن طلقها الوكيل حائضا أو طاهرًا؛ وقع الطلاق، لا طلاق الوكالة، وليس
كل وكيل فقيها.
(1) في م «إذ».