المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٤٨

الجزء السادس والثلاثون - باب [39]: الاستثناء في الطلاق

المصنف

747

ولا يجتمع استثناءان ينفيان ولا يثبتان إن كان الأول نفيا؛ فالثاني إثبات.

وإن كان الأوّل إثباتا؛ فالثاني نفي.

عليّ

مسألة:

فإذا قال: أنتِ طالق ثلاثًا إلّا اثنتين إلّا واحدة طلقت اثنتين. كما لو قال: له عشرة إلّا خمسة إلّا ثلاثة، كان ذلك ثمانية.

مسألة:

فإن قال: أنت طالق ثلاثًا إلّا واحدة؟ طلقت ثنتين.

فإن قال: ثلاثًا إلّا واحدة وواحدة؟ طلقت واحدة؛ لأنّ الواحدة الثانية معطوف بها على التي قبلها، فكأنّه قال: أنت طالق ثلاثًا إلّا اثنتين.

فإن قال: ثلاثًا إلا واحدة وواحدة وواحدة؟ كان كمن قال: ثلاثا إلا ثلاثاً. فإن قال: أنت طالق أربع إلا اثنتين؟ نفعه الاستثناء، كقوله: ثلاثًا إلا واحدة.

فإن قال: أربع إلا ثلاثا؟ ففيه اختلاف:

قيل: ينفعه الاستثناء، ويكون الطلاق واحدة.

وقول: يقع الثلاث؛ لأنه كمن: قال أنت طالق (1) ثلاثا إلا ثلاثا. فإن قال: أنت طالق ثلاثًا إلّا اثنتين؟ فإنّه تطلق واحدة، وينفعه الاستثناء؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمسين عامًا﴾ [العنكبوت: 14].

مسألة:

فإن قال: أنتِ طالق ثلاثًا إلّا ثلاثًا؟ طلقت ثلاثًا، وليس يكون الاستثناء بالكل.

(1) ناقصة

من أ.

١٢٬٣٤٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.