المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٥١

750

المصنف

المجلد العشرون

وقول: لا ينفعه الاستثناء في الطلاق إذا استتم لفظ الطلاق قبل أينوي أن

متثني

وأما إذا لم يستثن متصلا بالطلاق؟ فلا ينفعه ذلك، استثنى بعد ذلك أو لم يستثن، كان نوى قبل أن يستثني أو لم ينو.

معه.

وأما إذا طلّقها، فقال: أنتِ طالق ونوى إن فعلت كذا؟ فهذا إن صدقته؛ وسعها المقام وقول: إن كان ثقة. وإن حاكمته؛ حُكم عليه بالطلاق، كان ثقة أو غير ثقة.

وقول: يقع وقول: تنفعه هو نيته، ولا يحلّ لها هي أن تصدّقه، كان ثقة أو غير ثقة. هذا مخالف الأوّل، إلّا أن ينوي الأوّل، إنّما كان نيّته أن يستثني، فلم يستثن في موضع حكم (1) الاستثناء، وهذا قد استثنى نيّته، فقد نفعه الاستثناء على قول من قال بأن النية تنفع في الاستثناء في الطلاق.

الطلاق، ولا تنفعه نيّته، كان ثقة أو غير ثقة.

وقول: لا ينفع فيما ظهر، إلّا أن يكون الاستثناء في الظاهر، كما كان الطلاق بالظاهر، وذلك فيما بينه وبين الله. والله أعلم.

ومن رقعة من بعض الجوابات فقد نظرت في هاتين المسألتين؛ فالذي طلق ثلاثًا، وردّد مرارًا، ثم استثنى في الآخر متصلا بالقول الأول؛ ففي هذا اختلاف. وكان القول المعروف يثني بالقول الأول.

وحفظ عمر بن سعيد أنّ أبا عبد الله كان ذلك قوله، ثم رجع رأى أنّ الاستثناء ينفعه إذا كان القول كله متصلا بذلك.

وعلى قول قوم من جلفار، فأفتاهم أنّها لا تطلق، ورجع الرجل بامرأته.

(1) لعل المراد في موضع حكمه الاستثناء.

١٢٬٣٤٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.