الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٥٤الجزء السادس والثلاثون - باب [40]: الطلاق في مشيئة الله ومشيئتها
المصنف
753
وقول: إذا استثنى في اليمين بالطلاق والعتاق والمشي إلى بيت الله، ثم حنث؛ إنّ ذلك عليه)، ولا يجوز في شيء من هذه استثناء. هذا قول مالك. ورُوي عن الحسن أنه قال: ليس استثناؤه في الطلاق بشيء.
قال الشّعبيّ وغيره من قال لامرأته: إن شاء الله؛ فأنت طالق؟ إنّ له ثنياه. وإنّ الثنيا يكون قبل الطلاق، ولا يكون بعد الطلاق. واحتج بقول الله:
وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} [البقرة: 70].
فقدموا الاستثناء قبل الاهتداء، فاهتدوا.
مسألة:
فإن قال: أنت طالق إن شاء الله؟ وقع الطلاق.
(2)
واحتج من جعل الثّني) قبل الطلاق وبعده بقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ
(3)
الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ عَامِنِينَ} [الفتح: 27]. فكان الدخول مقدما قبل الثني.
مسألة:
قال أبو عبد الله قال أصحابنا من قال امرأته طالق إن كلّمت فلانًا، إلّا أن يشاء الله؛ فكلّمته؟ فإنّها لا تطلق.
(4)
فإن قال: أنت طالق؛ إن شاء الله؟ وقع الطلاق؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللهُ﴾ [التكوير: 29]. وبه يقول مالك.
وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: «لولا أنّ الله شاء هذا الطلاق؛ لم يُجره
(1) أي: لم ينفعه ذلك الاستثناء.
(2) أي: الاستثناء.
(3) في أ زيادة من فوق «على». (4) ناقصة من أ.