المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨٠٢

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [24]: في الماء المضاف وغيره والوضوء به

وقال آخر:

المصنف

801

إن الذين أمرتهم أن يعدلوا نبذوا كتابك واستحلوا المحرما

وقال امرؤ القيس:

فظل طهاة اللحم من بين منضج صفيف شواء أو قديدٍ مُعجل أراد مقدود، فصرف من مفعول إلى فعيل والطهاة جمع طاه، والطاهي الطباخ، وفيه غير هذا، والصفيف اللحم المرقق، وقيل: هو الذي يغلى، ثم يشوى.

مسألة:

وإذا كان اسم النبيذ واقعا على الماء والتمر من قبل أن يمتزجا؛ لم يكن فيما ادّعَوْهُ دلالة على صحة ما اعتقدوه.

وإذا كان اسم النبيذ واقعا على التمر؛ وإن لم يمع في الماء، قول الرسول صلى الله عليه وسلم عند مشاهدته له: «ثمرة طبية وماء طهور، فأثبت أن الإداوة ماء وتمرا، ولو انماع لم يستحق اسم الماء واسم التمر.

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحكم بين المختلفين.

ولو ثبت التطهر بالنبيذ في زمن من الأزمان لكان منسوخا، لأن ليلة الجن التي ورد فيها الخبر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة، ونزل فرض التيمم بالمدينة، وكان التيمم عند عدم الماء ناسخًا للنبيذ، والمنسوخ قد ارتفع حكمه،

والحكم به غير واجب، والله أعلم.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن مسعود.

مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات، في الوضوء بالنبيذ ـ حديث: 261.