الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٥٦الجزء السادس والثلاثون - باب [40]: الطلاق
في مشيئة
الله
ومشيئتها
المصنف
755
مسألة:
فإن قال: أنت طالق إن شاء الله، أو بمشيئة الله، أو إذا شاء الله، أو متى
شاء الله؟ فلا يقع. وهو مذهب العراقيين.
وكذلك إن قال: إن شاء الله في العتق وكل عتق ونذر وعقد. وحكي عن أحمد أنّ الطلاق لا يقع؛ لأنه قد لا يشاؤه الله. فأما العتق؛ فيقع؛
لأنه مما يشاؤه. وقال مالك: إنّما تعمل «إن شاء الله» في الأيمان التي تدخلها الكفّارة. وأما في الطلاق والعتق فلا تعلقا بما رُوي من حلف بالله وقال: إن شاء الله لم يحنث.
مسألة:
فإن قال: أنتِ طالق؛ ما لم يشأ الله؟ فقد قيل: يقع؛ لأنا لا نعلم إن شاء الله طلاقه فخالف قوله: إن شاء الله. وقيل: لا طلاق أيضًا.
فإن قال: إن لم يشأ الله؟ فذلك كقوله: ما لم يشأ الله.
مسألة:
فإن قال: إن شاء الله؛ بالفتح، أو إن (1) شاء الله؟ طلقت في الحال. وفيه
اختلاف كثير.
في
وقد قال قوم: إنّما يكون الاستثناء في الأيمان، والطلاق والعتاق فليس بيمين.
مسألة:
فإن قال أنتِ طالق؛ إن شاء الله أو شئتُ أنا؟ فإنّها تطلق، ولا ينفع الاستثناء
الطلاق.
(1) في أ لعلها «إذا».