المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٥٨

الجزء السادس والثلاثون - باب [40]: الطلاق

في مشيئة

الله

ومشيئتها

757

مسألة:

فإن قال: أنتِ طالق ما شئتِ، أو كم شئت. فقالت: لا أشاء شيئا؟

(1)

ففي الأثر: إنها تطلق واحدة؛ وإن لم تشأ شيئًا؛ لأنه قد عزم بالطلاق. فإن شاءت المرأة أكثر من ذلك؛ فهو ما شاءت.

وعن أبي المؤثر: إنّه لا يقع شيء من الطلاق؛ إذا لم تشأ المرأة ذلك.

مسألة:

وإن قال: إن شئتِ الطَّلاق. فقالت: قد شئتُ؟ لم تطلق؛ لأنه لم يعلق الطلاق بصفة؛ لأنّ قوله: إن شئت الطلاق صفةٌ، لم يُعلّق عليها شيء من الطلاق. وإنّما يكون مطلقًا بالصفة أن يقول: إن شئت الطلاق فأنت طالق.

مسألة:

وإن قال: أنت طالق إذا شئت أو كلّما شئت؟

فمتى ما شاءت؛ طلقت ما شاءت. فإن ردّت إلى زوجها؛ فلا شيء. وإذا قال: إن شئت، أو كم شئت أو ما شئت فإذا لم تشأ؛ فليس في

يدها شيء. وقيل عن أبي الحواري إنّها إذا قالت: لا أشاء؛ إنّها لا تطلق.

وعنه: إنها تطلق واحدة.

مسألة:

فإن قال: أنت طالق متى ما شئت؟ فقول هو كقوله: كلّما شئت. وبعض

جعله مثل قوله: متى شئت.

(1) في أ «زعم».

١٢٬٣٥٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.