الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٦٠الجزء السادس والثلاثون - باب [40]: الطلاق
في مشيئة الله
ومشيئتها
المصنف
مسألة:
759
عن قومنا وإن قال لامرأتيه: إن شئتما فأنتما طالقان فشاءت إحداهما دون الأخرى؟ لم يقع الطلاق وإن شاءتا أن تطلق إحداهما دون الأخرى؛ لم يقع الطلاق. في قول أبي ثور وأصحاب الرأي.
مسألة:
قال واختلفوا -:يعني قومنا - فيمن قال: إن كنتِ تحبّين أن يعذبك الله، أو يقطع يديك أو رجليك؛ فأنت طالق. قالت: أنا أحبّ ذلك؟
فقال قوم: لا يقع؛ لأن هذا لا يحبّه أحد.
وقول: إنها مصدقة فيه، والطلاق واقع.
مسألة:
فإن قال لامرأتيه: أيتكما شئت (1)؛ فهي طالق؟
فإنّه يُسأل أيهما شاء؛ (2) فهي طالق.
فإن قال: لم أشأ؟ فليس ذلك إليه، إنّما ذلك لو قال: أيتكما شئت طلقت
كان لم يفعل هاهنا شيئًا (3)؛ حتى يفعل.
مسألة:
فإن قال: أنتِ طالق ما شئتِ الطلاق؟
(1) أي: شئت أن أطلقها.
(2) هنا كلام مقدر، وهو: فالتي شاء منهما.
(3) أي: كان قوله هذا ليس بتطليق.