المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٧٣

772

المصنف

المجلد العشرون

انتهى ما وجدته والى

بدو الاولعمرانية

باب [43]

کتاب المصنف تيلوه ان شاء السر الحـ

المنهل طلاق السكران

سابع وكتاب المصنف وكان الفرن على ان اميرال اور سواء صالح بن مبارک ان منبعي دين مبارک فارت اے

اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن طلاق الشكران يقع منه، ومحكوم به عليه ولم أعلم أنّ أحدًا أجاز بيع السكران ولا شراءه، ولم أعلم وجه قول أصحابنا في تفريقهم بين الطلاق وغيره من النكاح والبيع والشراء، مع استواء حكم الظاهر في الجميع، مع قولهم: إنّ الطلاق لا يقع إلا بنية، ولا نية مع الشكران. والنظر يوجب ـ عندي - أنّ الشكران الذي عنده تمييز تلزمه الأحكام في كلّ شيء؛ لأنه يعقل ما يفعله، يقصد (1) لما عقده من اليمين. وأما الشكران الذي لا تمييز معه كالمجنون الملقى في قارعة الطريق، والواقع على المزبلة، فسبيله سبيل المجنون الذي تقع أفعاله معراة من المقاصد. والله تعالى لا يخاطب إلّا من يعقل عنه خطابه. ومن كان مجنونا، أو في حال جنون (2) لا يعقل الخطاب؛ لا تلزمه أحكام العقلاء. والله أعلم.

والشكران الذي لا يعقل؛ لا يقع منه طلاق ولا غيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأعمال بالنّيّات، وإنّما لكل امرئ (3) ما نوى» (4). فإذا عَدَمَت النية لزوال عقله بسكر أو بجنون؛ كانت أفعاله غير محكوم بها.

(1) في م «بقصد».

(2) في أ «مجنون».

(3) في أ «وإنّما لامرى».

(4) سبق تخريجه.

١٢٬٣٦٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.