المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٨١

780

المصنف

المجلد العشرون

وأيضًا: فإنّ الأمة أجمعت بأسرها أنّ العبد ليس له أن يعقد على نفسه النكاح، إلا بأمر سيده؛ لأنّ في ذلك إيجاب حكم.

وأيضًا: فإنّ القائسين من شأنهم؛ رَدّ (1) المختلف فيه إلى حكم المتفق عليه. فلما خالفنا من خالفنا أنّ طلاقه إليه دون رأي سيّده؛ كان حكم ما اختلفنا فيه من طلاقه مردودًا إلى حكم ما اجتمعنا إليه؛ من أن عقد النكاح ليس إليه، ولا يجوز إلا بأمر سيده. إذا كان العقد له؛ فالفسخ له أيضًا. وعلى من ادعى التفرقة بينهما؛ إقامة الدليل.

فإن قال (2): إنّ الطلاق إنّما يجب أن يعلم (3) لمن بيده الشاق؟ قيل له: بل يجب الطلاق لمن وجب بأمره العتاق وبالله التوفيق.

مسألة:

وإذا أبرأت زوجة العبد السّيّد من الحق، وأبرأ لها نفسها؟ وقع البرآن. تقول الزوجة للمولى: قد أبرأتك من كل ما يلزمك لي من حق من قبل عبدك فلان. ويقول المولى: قد أبرأت لك نفسك بتطليقة، أو بالطلاق.

مسألة:

والمرأة إذا كان لها عبد، وله زوجة وأرادت أن تطلّق زوجته؟ فالوجه في ذلك أن تأمر من يطلق؛ لأنّ الطلاق إنّما يملكه الرجال. فإن طلقت

الطلاق.

هي؛ ثبت

وإذا أراد المولى أن يطلّق زوجة عبده؛ فليطلق عن عبده، ثم لتعتد المرأة عنه.

(1) في م «من نسائهم؛ يرد». (2) أي: من فرّق بين الحالين. (3) في أ «يعلمه».

١٢٬٣٧٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.