المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٨٧

786

المصنف

المجلد العشرون

مسألة:

وقيل: فيمن ذهب عقله، وله زوجة خافت على نفسها منه، فطلبت إلى وليه أن يطلقها، فطلقها، ببرآن منها أو بغير، برآن ثم فرّج الله عنه، وتزوّجت أو لم تزوّج، فطلبها؟

قال له أن يردّها؛ لأنّ النّكاح فاسد؛ إذا كان طلقها بغير رأي الحاكم.

قيل: فللحاكم أن يأمر بطلاقها إذا طلبت؟

قال: قد كان رجل من أهل بدبد ذهب عقله، وكانت له زوجة، وكان والده حيَّا. فرفعت إلى أبي عليّ، وطلبت أن يُنفق عليها أبوه، أو يطلقها. ولم يكن له (1) مال. قال: فكتب لها أبو علي إلى والي سمائل أن يأمر والده أن ينفق عليها، أو يكفيها إيّاه، وإما أن يطلقها.

قال: وأما أنا لو عُنيت بذلك؛ لم أقدم على أن آمر وليه يُطلقها.

مسألة:

قالوا: وطلاق من لم يبلغ الحلم والمجنون باطل.

وقال سعيد بن المسيب: إذا كان الصّبي يعقل الصلاة؛ جاز طلاقه.

وفي قول أصحابنا: إنّ الصّبي لا طلاق له؛ حتى يبلغ الأحكام. وهو قول أكثر قومنا. وبه قال الشافعي.

؛ لأنه

لم تجر عليه

وقال قوم: إذا أحصى الصّلاة الصبي، وصام شهر رمضان؛ جاز طلاقه.

وقال قوم: إذا عقل؛ جاز طلاقه.

وقال قوم: إذا جاوز اثنتي عشرة سنة، وعقل الصلاة؛ جاز طلاقه.

(1) أي: لولي زوج المرأة الذي ذهب عقله.

١٢٬٣٨١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.