المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٧٨٨

المصنف

الجزء السادس والثلاثون - باب [47] طلاق المجنون والأعجم والصحيح

مسألة:

VAV

وأما المجنون؛ فإن كان إنّما يأخذه الجنون وقتًا دون وقت، فطلق في حال صحته، أو أعتق؛ جاز.

وإن كان جنونًا لا يفيق منه؛ فلا طلاق له ولا عتاق. وبذلك يقول جابر بن زيد.

مسألة:

وقيل في المجنون إذا كان يصحى حينًا، ويذهب عقله حينًا، فكان منه طلاق أو عتاق، ولم يعلم أكان ذلك في صحة عقله أو في جنونه؟ فيلحقه الاختلاف:

فقيل عن أبي عبيدة: لا طلاق ولا عتق وإن قتل؛ كان ذلك خطأ.

وقيل عن ضُمام: يلزمه الطلاق والعتق. وإن قتل عمدا؛ لزمه القود. وأما إن صح أنه كان في ذلك الوقت ذاهب العقل؛ فلا يلزمه ذلك. وكذلك إن صح أنه كان منه ذلك وهو صحيح العقل؛ فإنّه يلزمه ذلك. ونحبّ أن يكون الحكم فيه على الأغلب من أموره؛ ما لم يصح فيه أمرٌ بين ولا نحب أن يُقاد على الشبهة. وأما الطلاق والعتاق؛ فهما أولى بالاحتياط.

مسألة:

ولا يجوز طلاق المسحور ولا عتاقه إلا أن يعتق أو يطلق في ساعة يعلم

أنه فيها صحيح.

وقيل: إذا طلق المسحور، فعرف ما قال؛ طلقت. وإن لم يعرف؛ فلا تطلق. وعن ابن عبّاس: أنّ من معرفة (1) المسحور أنّه إذا عض يده؛ لم يجد

مس العض.

(1) في م يعرفه».

١٢٬٣٨٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.