الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٩٢الجزء السادس والثلاثون - باب [48]: في طلاق المشرك
المصنف
791
وقد كان أبو عبد الله حكم بذلك بين اليهودي وزوجته بتوام، وكتب إلى الوالي) بالفراق بينهما. قال غيره: وقول: لا يقع الطلاق ولا، الحرمة إلّا أن يكون ذلك معهم في دينهم. والوجه في ذلك أن يحكم عليهم بأحكام الكتاب والسنة، وأحكام أهل الإسلام في الطلاق وفي جميع الأحكام؛ إذا وقفوا إلى المسلمين، وأسلموا على ذلك، ولا نتبع في ذلك أهواءهم، كما قال الله وجَل: ﴿وَأَنِ أَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: 49].
مسألة:
من
وإذا طلق الرّجل زوجته - وهما في الشرك - طلاقًا يُبينها منه في الشرك، ثم
أسلما على ذلك؟
إنه لا سبيل له عليها في الإسلام بالنكاح الأوّل، إلّا أن يتزوّجها برضاها ورضاه، تزويجا جديدًا ثانيًا.
فقول: إِنّ ذلك جائز.
وقول: إن كان ذلك في دينهم يُخرجها منه؛ فلا يحل له في الإسلام؛ حتى تنكح زوجا غيره؛ لأنه كما له أن يستحلّها بتزويجهم ولو كان ذلك النكاح لا يجوز في الإسلام من اللفظ والفعل؛ فكذلك ما يُفسدها عليه في دينهم يفسدها
عليه في الإسلام من
الطلاق.
(1) توام إحدى مدن عُمان.
(2) في أ «والي».