الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٩٣792
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
ولو طلّقها طلاقًا يملك فيه رجعتها في الشرك، ولا يبينها منه، ثم أسلم
وأسلمت؟
فلا يكونان على النكاح الأوّل إلّا أن يَرُدّها؛ لأنّ الطلاق لا يرجع إليه منه إلا بعد الرّدّ الذي يكون له عليها به السبيل.
مسألة:
وإن طلقها طلاقًا لا يُبينها منه، فانقضت عدّتها في الشرك أو في الإسلام قبل أن يردّها، ثم أراد تزويجها؟
فإنه يكون بنكاح جديد، وتكون معه على ما بقي من الطلاق في الإسلام، إلّا أن يكون في دينهم يرون أنّه يبقى لها من الطلاق في الإسلام أكثر من ثلاث تطليقات؛ فلا يكون في الإسلام إلا ثلاث. وهذا على قول من يوجب طلاق الشّرك. وأما إن كان يطلق طلاق الإسلام في الشرك، ولا يرونه أنه في الشرك واقع، ولا ذلك في مذهبهم؛ فذلك لا يقع به حرمة في الإسلام؛ ولو طلّقوا أكثر من ثلاث تطليقات؛ لأنه يمحو الإسلام عليهم كلّ ما يدينون به؛ من الشرك فما دونه من الأحكام (3).
مسألة:
وأما إذا كانا من أهل الكتاب، فطلقها طلاقًا يدينون به، ويُبينها منه، ثم أسلم دونها؛ فلا تحلّ له على حال؛ لأنه لا يجوز له أن يتزوج امرأة يعلم أنه عليها حرام. وأما إن أسلمت وأراد التزويج؛ فالاختلاف فيه على ما مضى من القول.
(3) بمعنى: الإسلام جبّ لما قبله كما ورد في الحديث النبوي.