الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٧٩٥794
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
ومن خُوّف (1) القتل وطلق؛ فلا يجوز طلاقه على مثل هذا، ولا عتقه ولا
صدقته.
مسألة:
ومن حلف لا يدخل بيتًا، فأُدخل فيه مكرها؛ لم يحنث.
وكذلك إن حلّفه سلطان يخافه؛ فلا عليه وبهذا يقول أهل الحجاز وكثير من الصحابة، فمنهم علي وابن عبّاس والزبير وعطاء.
وروي أيضًا عن عمر ذلك. ورُوي عنه أنّه كان يرى طلاق المكره واقعا وبه
يقول أهل العراق.
ومن
مسألة:
أخذه (2) السلطان بطلاق زوجته، فطلقها؟
فالموجود لأصحابنا: أنّه لا يقع عليه الطلاق؛ إذا طلق طلاقا مرسلًا. وإن قيل له: طلّق، فطلق هو ثلاثا؟ فإنّه يقع عليه اثنتان.
فإن قالوا: طلق ثلاثا، وأكرهوه على ذلك؟ فلا يقع عليه عند الإكراه ما أُكره
عليه من
الطلاق.
وأما جابر بن زيد؛ فيوجب الطلاق على من أكره عليه. وفي موضع آخر: إنّه
لا يوجبه. وأما موسى بن عليّ ومحمد بن محبوب وغيرهما؛ ففي قولهم: إنه لا يقع عليه طلاق؛ إذا خاف على نفسه، فأكره عليه.
(1) في م «خاف». ولعله أصح.
(2) أي: جبره وألزمه.