الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٨٠٨المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [25]: في الوضوء بالماء تكون فيه النجاسة
A V
قال: إذا احتاج إلى العجين من ما يحتاج إليه من الخبز، أن ذلك جائز على قول من يقول: إن النار تذهب بالنجاسة من العجين فينتفع منه بما شاء على هذا القول.
وعلى قول من يقول: لا تذهب النار بالنجاسة من الخبز، وإنما ينتفع منه بمقدار ما يحيي به نفسه، ويأمن عليها، ويقوى به على أداء الفرائض، والخروج من حال ما يخاف من المهالك، والبلوغ إلى مأمنه.
وإن خاف على دوابه من العطش فله أن يسقيها مقدار ما يحييها، ويأمن من
الفساد عليها.
وإن رد ما بقي في البركة التي فيها الماء احتياطاً على الماء ألا يتلف جاز
له ذلك.
وإن تركه بحاله لينتفع به من جاء، ولم يكن في ذلك إتلاف للماء جاز له
ذلك عندي. فإن وجدها متغيرة الطعم والريح، ولم تظهر فيها نجاسة قائمة بعينها. فإذا احتمل أن تكون من غير النجاسة من تغير اللون والريح والطعم فحكم ذلك الماء طاهر حتى تصح نجاسته، وإن لم يحتمل إلّا أنه متغير من النجاسة فحكمه حكم ما غلب عليه ما لا يحتمل سواه من أحكام الطهارة، والله أعلم.