الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٢١المصنف
المجلد الحادي والعشرون
وقول: إنّه استثناء.
قال: وعندي؛ أنه مدع؛ على قول من يجعله استثناء، فهو يدعي عليها الكذب. والقول قولها إنها صادقة؛ حتى يُعلم كذبها، ويخرج معنى قوله: أنت طالق أنك فعلت كذا؛ مثل قوله: أنت طالق إن لم تكوني فعلت كذا؛ على قول من يقول: إنه استثناء.
مسألة:
من
ومن طلب بحق، فقال: امرأته طالق ما له عليه حق، أو ما يُطلب منه إلّا باطلًا. فأقام الطالب بينة بحقه؟
فلا حنث عليه؛ لإمكان براءته بلا علم الشاهدين وإن طلبت زوجته يمينه، فعليه يمين بالله لقد صدق فيما حلف بطلاقها عليه إلّا أن يحلف بطلاقها لقد شهدا عليه زورًا؛ فإنّ امرأته تطلق على قول من يرى الشّهادة أولى.
مسألة:
فإن شهد عليه شاهدا عدل أنه طلّق زوجته ثلاثًا، وهو يعلم أنهما كاذبان عليه، ففرّق الحاكم بينهما، ودفع إليها صداقها، ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما قبل أن تزوّج المرأة، فأراد الزوج الرّجعة إليها؟ كان ذلك لهما.
وإن كره ذلك؛ فإنّه يجبر على طلاقها، ويدفع إليها صداقها.
وإن رجعا بعد أن تزوّجت بغيره؛ فلا رجعة له عليها، ولكن يلزم الشاهدين صداقها الذي كان لها عليه.
فإن حكم الحاكم بفراقهما (2)، ولا بيّنة عليه بصداقها، فأقرّ به، وأمره الحاكم
(1) «من يقول» ناقصة من أ.
(2) في ج «بفراقها».