المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨١١

810

المصنف

المجلد الثاني

وإن كانت طاهرة ففيها الاختلاف.

منهم من أجازها، ومنهم من قال مستعملة ولم يجز التطهير منها وقربها، وقول: إن وجد غيرها فلا يتطهر منها، وهو أحب إلي، وإن تطهر فعلى الاختلاف. قال أبو محمد: أما طعمها وريحها فلا بأس، وأما لونها إذا تغير فغير جائز الوضوء به حتى يذهب ذلك.

وأما ما وضع فيها أو طبخ بريحان أو غيره، فغيره، فقالوا لا يجوز الوضوء به أصلا، ولا يغسل به من الجنابة.

وأما غسل النجاسة بهما جميعًا فجائز، ولا تؤدى به الفرائض.

مسألة:

ودم السمك إذا كان في ماء قليل فجائز أن يتطهر به ما لم يَصِرُ مستعملا

أو مضافًا.

وفي موضع: عن أبي سعيد: إذا غلب لون ذلك، حتى يصير مضافًا إلى مثل

ماء الباقلاء أو عشرقة (1) فذلك لا يطهر النجاسة، ولا تغسل به الحجامة. وأما إن كان لتكسير رائحة الماء وطينه وشرب بذلك، ولم يغلب عليه، فذلك جائز، والله أعلم.

مسألة:

والنهر إذا غسل فيه الشوران (2) فقلب عليه الحمرة فما غَيَّرَ الماء من طاهر

لم يفسد، وجائز التطهير به.

(1) العشرق نبت حبه ينتفع به في علاج البواسير، ويتخذ حبه لسواد الشعر.

(2) الشوران هو العصفر.