المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٢

الجزء السابع والثلاثون - باب [4]: التصديق للزوجين في الطلاق

المصنف

31

وإن قالت بعد انقضاء الوقت: إنّها كانت دخلت في الوقت؛ لم تُصدّق، إلّا أن يصح قولها.

وإن لم يكن وقت لها وقتا؛ فالقول قولها (1) فيما بينها وبين الله إلّا (2) أن يقع حكم الإيلاء.

فإن قالت: إنّها قد دخلت - ما لم تنقض أربعة أشهر - خرج في معنى التصديق لها أنّ القول قولها؛ لأنّ هذا هو الوقت في الإيلاء؛ إذا لم يسم بوقت. وإذا سمّى؛ كان الوقت مسمَّى، ومن بعد انقضائه لا يُقبل قولها في

معنى الحكم. ويعجبني إن كانت صادقة لا يُتوهّم عليها، فقالت بعد انقضاء الوقت: إنّها كانت قد دخلت في الذي يزول عنها الطلاق بالدخول (3)؛ لا يضيق عليه تصديقها في معنى الجائز، كما (4) يضيق عليها تصديقه إذا كان مصدقًا في معنى ما يكون له فيه التصديق، ولو كان المحكوم به الطلاق وما يوجبه ولا يصح إلا بالتصديق. وقد يخرج في معنى القول على من يقول: إن قال لها: إن فعلت كذا؛ فأنتِ طالق. فقالت: إنّها فعلت. أنّها لا تصدق إلّا أن يصح أنها فعلت، وتكون مدعية لما يوجب حكم الطلاق.

ويخرج في قوله: إن لم تفعلي كذا؛ ألّا تصدق في الوقت ولا بعد الوقت؛ لمعنى (5) الحكم؛ لأنّها مدعية لنفسها ثبوت النكاح، وزوال الطلاق. فالطلاق محكوم به، والإيلاء لازم؛ حتى يصح أنّها فعلت.

وقول: فيما لا يمكن أن يطلع عليه غيرها، وما يوجب البر مثل ما يوجب

(1) «وإن لم يكن وقت لها وقتا؛ فالقول قولها» ناقصة من أ. (2) في أ «فيما بينهما وبين». وفي ج «فيما بينها وبين الله إلّا». (3) تنقص «فيه» ليكون المعنى أوضح.

(4) في ج زيادة «لعله: كما لا». (5) لعلها بمعنى.

١٢٬٤٤٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.