المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٤

الجزء السابع والثلاثون - باب [4]: التصديق للزوجين في الطلاق

قيل: فإن لم يكن ثقة، بل صادقًا (1) عندها؟

المصنف

33

قال: كيف يكون هذا لا يكون (2) صادقًا عندها؛ حتى يكون ثقة في دينه. قيل: فإن كان ثقة في دينه وقال: أنتِ طالق ثم قال: نويت في نفسي إن

فعلت كذا؟

قال: لا يُقبل من الثّقة ذلك، ولا من غيره؛ حتّى يُظهر بما أراد بلسانه (3). وإنّما أجازوا الثّقة في دينه؛ إذا قال: أنتِ طالق ثم سكت هنية، ثم قال: إن فعلت كذا أو قال كان نيته أن يلفظ بذلك.

وإن قال أنتِ طالق. ولم يكن في نيته أن يفعل كذا. ثم حدث في هذا

الفعل من بعد لفظ الطلاق؟ لم ينفعه ذلك، كان ثقة أو غير ثقة.

قال غيره: وقيل: إذا قال: أنتِ طالق، وكان نيّته أن يستثني، فلم يستثن،

متصلا بقوله، سكت قليلا أو كثيرًا، ثم استثنى، إنّ ذلك لا ينفعه.

وكذلك إن قال: إن فعلتِ ثم سكت فلم يتمّ الكلام؛ لم ينفعه ذلك، كان ثقة أو غير ثقة.

وأما إن قال: أنتِ طالق إن فعلت كذا، كلامًا متصلاً.

مسألة:

فإن قال: إن لم تُخبريني بما كان أمس أو بما كان الليلة؛ فأنت طالق. فأخبرته؟

فله أن يصدقها.

(1) في ب «صادق».

في ب «هذا إلا».

ب «من لسانه».

١٢٬٤٤٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.