المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٣٧

36

المصنف

المجلد الحادي والعشرون

(1)

فهي خلية من العقال، وهي (1) طالق لأنّها قد طلقت منه (2). فأراد الرجل ذلك، فأسقط عنه عمر الطلاق لنيته.

وهذا (3) أصل لكلّ من تكلّم بشيء يشبه لفظ الطلاق والعتاق، وهو ينوي غيره؛ أنّ القول فيه قوله فيما بينه وبين الله، وفي الحكم على تأويل عمر.

مسألة:

فيمن ضرب، امرأته فأنكرها فحلفت بصدقة مالها وعتق عبيدها؛ أنّه ضربها حتى اختلطت فحلف بطلاقها ثلاثا أنّها كاذبة. فقيل للرّجل: لم حلفت على ما لا علم لك به؟ قال: لم يكن مني شيء؟

قال: أرى أنّها لا تُصدَّق على الرّجل إلّا ببينة وأرى أنها إن كانت حلفت

على أمر تعلمه؛ فلا حنث عليها في عتق ولا صدقة، وهي أعلم بنيتها. فإن كان علمه وصل إلى تكذيب ما قالت فالمرأة امرأته، ولا ضيق عليه في المقام معها.

وإن كان حلف على أمر غاب عنه علمه؛ فعليه الحنث. وأمّا هي؛ فإن كانت تعلم أنّه كان منه ما قالت وقد حلف بطلاق، وهي عارفة أنه كاذب؛ فلا تُقربه إلى نفسها، ولتفتدي، إن، قبل ولا تقيم على الحرام. وإن أكذبت نفسها فيما ادعت؛ لزمها الحنث في العتق والصدقة.

قال غيره وقول إنّها تطلق كانت صادقة أو كاذبة.

وقول: لا تطلق إن كانت كاذبة. فإن كان على علم بكذبها (4)؛ فالطلاق

واقع بالشّبهة.

(1) في ب وج «فهي».

أي: طلقت الناقة

من

العقال.

«فهما». وفي ج «فهذا».

«بها».

١٢٬٤٤٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.