الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٨١٣812
المصنف
المجلد الثاني
مسالة.
ومن أسخن ماء، وجعل فيه ريحانًا فلا يجوز التطهر به للصلاة، لأنه
مستعمل بالريحان، فلا تؤدى به الفرائض.
وإن غسل به ميت فالله أعلم.
قال أبو الحسن وأقول: إن ذلك يجوز في الميت، لأنه ليس عليه أداء فرض، والله أعلم.
:
وفي موضع إذا كان الماء يراد به صلاح الشجر فهو مستهلك، وإن كان يراد بالشجر صلاح الماء ليعرف طيبه وذكاؤه فلا بأس بذلك. وجائز استعماله كل ما أريد به.
وهذا فرق بين المتغير لأنه يقال: ماء عشرق (1)، وماء صخر، وقد أضيف
الماء إليه. ولو كان كل ما غير الماء أفسده لكان الأكدر، وما غلب عليه من الحمرة (2).
مسألة:
وقيل: إن الماء المسخن بالتبن والريحان وغيره من الأشجار تغسل به النجاسات، ويستنجى منه ولا يغسل به من الجنابة ولا يتوضأ منه للصلاة.
(1) العِشْرِقُ شجر وقيل نبت واحدته عِشْرِقة.
(2)
وهو شجر يَنْفَرِشُ على الأَرض عريض الورق وليس له شوك.
وتُثْمِر ثمرًا كثيرًا وثمرها سِنْفُها في كل سِنْفَةٍ سطران من مثل عَجَمِ الزبيب.
ابن منظور، لسان العرب مادة: عشرق، ج 10، ص 252.
الكلام نقص، ولعل تمامه: غير مطهر (باجو).