المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨١٥

814

المصنف

المجلد الثاني

فإن قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلمخص المرأة بذلك فلِمَ أدخلتم الرجال النساء؟ مع فإن صح، وسَلَّمَ لكم ذلك خصومُكُم؛ مع طعن من طعن في الخبر من المتفقهة، وهو صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن فضل المرأة.

والنساء يدخلن مع الرجال، ولا يدخل الرجال مع النساء، فإن المؤنث إذا انفرد لم يدخل المذكر فيه، وإذا أخبر عن المذكر دخل المؤنث فيه؟

قيل له:

الأمر

فإن الرجال والنساء يدخل بعضهم مع بعض في الخطاب، في والنهي، وقد ثبتت السنة في ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه من أعتق شقصًا (1) له في عبدٍ قُوّم عليه» (2)، وكانت الأمة في معناه بإجماع، وإن كان الذِّكْرُ في العبد

دون الأمة.

وكذلك ما روت عائشة عنه أنه قال: «إذا مست المرأة فرجها انتقضت

طهارتها» (3)، وكان الرجل مع

النساء.

(1) الشقص هو السهم والنصيب والشركة. (2) أخرجه الطبراني عن ابن عمر.

المعجم الأوسط للطبراني - باب العين من اسمه: مقدام ـ حديث: 9140.

وورد بألفاظ مختلفة في الصحيحين وغيرهما.

منها رواية البخاري عن عمرو، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اثنين، فإن كان موسرًا قُوَّمَ عليه ثم يعتق».

«من أعتق عبدًا بين

صحيح البخاري - كتاب العتق باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين - حديث: 2405. (3) هذا قول لعائشة وروي بلفظين: قالت: «إذا مست المرأة فرجها بيدها فعليها الوضوء»، وبلفظ: قالت: «إذا مست المرأة فرجها بيدها توضأت».

المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الطهارة، ومنهم أبو الأسود حميد بن الأسود البصري

الثقة المأمون - حديث: 435، وحديث 436.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الطهارة، جماع أبواب الحدث - باب الوضوء من مس المرأة فرجها،

حديث: 596.