المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨١٦

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [27]: في الوضوء بالماء المستعمل وما أشبه ذلك

815

ويدخل على التأويل قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: 4]، فكان المحصنون في معناهم، ويجب على من قذف المحصنين ما يجب على من قذف المحصنات من الحكم وإن كان الذِّكْرُ خصّ به المحصنات دون المحصنين.

وكذلك قال جل ذكره: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: 25]. فكان العبد في حكم الأمة، باتفاق، وإن كان الذِّكْر قد خص الأمة دون العبد.

وأما أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، فكان يرى أن الماء المستعمل نجس، وهذا من عجائبه، كما قيل في الخبر عنه حدث عن بني إسرائيل، ولا حرج.

مسألة:

والماء المستعمل على ضربين أحدهما: إذا باين الجسد، فإنه لا يجوز استعماله بحال والثاني: إذا لم يباين الجسد، فإنه لا يجوز استعماله إذا سال على الجسد من عضو إلى عضو.

ويجوز استعمال الماء المستعمل في إزالة الأنجاس، لأنه يزيل النجاسة، لطهارته في نفسه، فأما التطهر به من غير نجاسة في الإنسان، وإنما ذلك لإنفاذ العبادة الطاهرة.

مسألة:

2

والماء المضاف والمستعمل لا يجوز الوضوء منهما، لأنه لما كان المضاف باتفاق، لا يتطهر به للصلاة والغسل وجب أن يكون الماء المستعمل مثله.

(1) في ب «من قال في المحصنين بما يجب على من قال في المحصنات»، وصوب «قاذف» ولم يستقم الأسلوب، فصوبناه اجتهادًا. (باجو)

كلمة واحدة