المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨١٧

816

المصنف

المجلد الثاني

والماء المستعمل هو ما فارق البدن، فأما ما لم يفارق البدن فجائز الوضوء منه، ألا ترى أنه يعيد يده على جانب يده فيكون قد عم به يده، ولو بقي من يده لمعة وفي بدنه ماء فضرب ذلك منه أجزاء.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى لمعة من حدود الوضوء فعصر عليها من جمته (1) (2)، فدل ذلك على الماء المستعمل على ضربين ضرب باين الجسد فلا يتوضأ به، وضرب لم يباينه فجائز.

وأما ما فضل من الإناء فليس بمستعمل، إلّا أن ما غسل به الوجه لا يغسل

به اليدين

مسألة:

واختلف الناس في الماء المستعمل، فأكثر قولهم لا يتوضأ به، وتأولوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يتوضأ بفضل ماء المرأة» (3)، فذلك الفضل، معنا هو ما قطر من فضل وضوئها وليس هو ما فضل في الوعاء.

وقد جاء الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وعائشة في إناء واحد.

وقال محمد بن محبوب: إذا توضأ رجل بماء فاجتمع ذلك في إناء، فتوضأ به رجل للصلاة، وصلى به فإنه تنتقض صلاته.

والماء المستعمل والماء المضاف تطهر بهما النجاسة غير الجنابة، والطهارة

للصلاة، والله أعلم.

خطأ. (1) في م «حمته» وهو

(2) لفظ الحديث عند ابن ماجه: عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من جنابة، فرأى لمعة لم يصبها الماء، فقال: بِجُمَّتِه»، فبلها عليها «قال إسحاق في حديثه: فعصر شعره عليها».

سنن ابن ماجه ـ كتاب الطهارة وسننها أبواب التيمم ـ باب من اغتسل من الجنابة، حديث:

771

(3) سبق تخريجه.