الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٨٠المصنف
الجزء السابع والثلاثون - باب [9]: النّيّة والمعنى والتسمية والتعارف في الطلاق
مسألة (1).
79
فإن قال لها: إن عُدْتِ تقبّحيني؛ فأنتِ طالق ثم قال لها: أخذتِ (2) كذا.
قالت: قبح
بها (3)؟
الله وجه الكاذب مرسلة لقولها، لم تنو له بها (3)؟
قال: يعجبني
أن لا يحنث؛ ما لم تقبّحه وتقصد بذلك إليه؛ لأنّها لو قالت:
قبح الله وجه من يفعل كذا ولا تنوي به نفسها، ثم فعلت؛ فقد قيل: إنها لا تكون بذلك حانثة. قال: وهذا يشبه هذا. والله أعلم.
مسألة:
فإن لعنها، ثم قال لها: إن رددت عليّ هذه اللعنة؛ فأنت طالق. فلم تردّ عليه،
ولعنته بعد أيام؟ فلا تطلق (4)؛ حتّى تردّ عليه وتقول: قد (ه) رددت عليك لعنتك، أو لعنتك عليك، أو اللعنة التي لعنتني عليك.
فإن قال لزوجته: إن كنت فجزت؛ فأنت طالق فقالت: فجرت بامرأة؟ قال: إن كان عنى أنّها (6) زانية؛ فلا تطلق؛ لأنّ الزّنا إنّما هو ما يجب فيه الحد. وإن كان قال مرسلا؛ فإنّها تطلق؛ لأنها قد فَجَرَت.
قيل: وإن لم ينو الزنا، وقد كذبت أو سرقت أو ما تخرج به من الولاية؟ قال أبو الحواري: نعم تطلق؛ لأنّ الله تعالى يقول: {أُولَيْكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
[عبس: 42].
في
أ ذكر هذه المسألة بعد التي تليها. (2) في أ «أخذتي». وفي ب وج «خذي».
(3) أي: بكلمتها تلك.
(4) ناقصة من ب.
(5) ناقصة من
(6) في أ «أي». وفي ب «ابى» بلا نقط.