المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٨٨

المصنف

الجزء السابع والثلاثون - باب [11]: الطلاق بالمدح والدم في المخلوقين

87

مسألة:

فإن قال لها: إن كنتِ حَسَّانَة؛ فأنت طالق؟ فإن صح أنها حسّانة؛ طلقت.

فإن قال: أنا أحسن منك. وقالت هي: أنا أحسن منك. فقال: إن كنتِ أحسن مني؛ فأنت طالق؟

فإذا قال الناس: إنّها أحسن منه؛ طلقت.

مسألة:

أبو الحواري: إن قالت: يا قليل العقل. فقال لها: إن كنتُ أنا قليل العقل؛

فأنت طالق؟

فهذه يقع عليها الطلاق من حين ما قال؛ لأنّ الله تعالى (1) ما قال؛ لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85].

والعلم هو العقل، والعقل هو العلم. وقال: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَلِمُونَ)

[العنكبوت: 43].

ودليل قلة عقله؛ جوابه لها بجهله. والذي لا يُدركه بعقله؛ أكثر مما يدركه

بعقله (2).

وليس كمن قال من عرف الله والإسلام؛ فليس بقليل العقل». فالذي يذهب عليه مما يُعرف (3) من حق الإسلام أكثر مما يعرفه والذي يذهب عليه مما يُعرف من حقوق الله؛ أكثر مما يعرف.

(1) زيادة من ج.

(2) في ج «بفعله».

(3) في أ «مما عرف». وفي «ممن يعرف».

١٢٬٤٩٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.