المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٨١٨

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [27]: في الوضوء بالماء المستعمل وما أشبه ذلك

مسألة:

والماء المستعمل لا يجوز الوضوء به.

المصنف

817

وقال بعض مخالفينا إذا كان المستعمل للماء الطاهر، ولم يرد به الطهر لم يكن مستعملًا.

وقال أبو يوسف: إذا دخل (1) الجنب بئرًا ليطلب دلوا، ولا نجاسة عليه، أنه لا يطهر، ولا يفسد الماء، لأنه لو تطهر لسقط فرض الطهارة به، وذلك غيره، يكسبه فرض حكم الاستعمال، ولو اغتسل به ينوي الطهارة صار مستعملا، وكذلك قال أبو محمد.

6

والدليل على امتناع جواز الوضوء بالماء المستعمل ما روى حميد بن عبد الرحمن عن بعض من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، «أنه نهى أن تغسل المرأة بفضل وضوء الرجل، فيغسل الرجل بفضل وضوء المرأة» (2).

:

:6

وفضل الغسل يطلق على شيئين أحدهما ما يسيل من أعضاء المغتسل، والآخر ما يبقى في الإناء بعد الغسل، وظاهر اللفظ يقتضيهما جميعًا، إلا أنه لما رود عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يغتسل هو وبعض نسائه من إناء واحد من الجنابة، تختلف أيديهما فيه (3)، علمنا أن ذلك لم يُرَد، فبقي حكم اللفظ فيما

يسيل من أعضاء المغتسل.

(1) المراد بالدخول الحلول في البئر.

بن

(2) لفظ الحديث عند ابن ماجه عن عبد الله بن سرجس، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل، ولكن يشرعان جميعًا». قال أبو عبد الله ماجه: الصحيح هو الأول والثاني وَهُمْ.

(3)

سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وسننها، باب النهي عن ذلك ـ حديث: 371.

هي

عائشة، وقد أخبرت بذلك.

كما في البخاري وغيره: عن عائشة، قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه». صحيح البخاري - كتاب الغسل، باب: هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها ـ حديث: 257.