المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 37 والجزء 38

الجزء ٢١ · صفحة ٩٠

المصنف

الجزء السابع والثلاثون - باب [11]: الطلاق بالمدح والدم في المخلوقين

89

مسألة:

فإن قال: إن كنتُ أنا شيطانا؛ فأنت طالق؟ فليس معي فيها حفظ. وقد قال الله تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنَ﴾ [الأنعام (112. فمن كان من المنافقين أو من

المشركين؛ فمعنا أنه من الشياطين.

مسألة:

فإن قال: إن كنتُ خسيسًا؛ فأنت طالق؟ فإنّه يُعتبر إن كان في وقته مواقعًا كبيرةً، أو مصرا على صغيرة؛ فقد ثبت عندي (1) أنه خسيس. وإن لم يكن كذلك؛ فليس عندي بخسيس؛ لأن الخسيس العاصي.

مسألة:

من

أبو سعيد فيمن قال لزوجته: إن كنتُ سفلةً؛ فأنت طالق؟

فقيل: إنه شبهة ويردّ ذلك إليهما، ولا يُحكم عليهما (2) بشيء، والخروج

من الشبهة أولى. وقول: السُّفْلَة من كان من سفلة النّاس؛ لأنّهم طبقات، فيهم عِلْيَةٌ وأوساط وسفلةٌ. ولا يخفى على أهل الخبرة من أهل العلم.

وقول: السفلة من عصى الله. ولعلّ هذا أشبه (3) لقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: 4]، يُقال: هو الإيمان، والفطرة التي فطر الله عليها

الخليقة. ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسْفَلَ سَفِلِينَ} [التين: 5].

هو (4) الكفر. والله أعلم.

(1) ناقصة من ب.

(2) في ب «عليها. (3) في أ يشبه».

وج «فهو».

١٢٬٥٠١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.