الجزء 37 والجزء 38
الجزء ٢١ · صفحة ٩١المصنف
المجلد الحادي والعشرون
مسألة:
فإن قال (1): إن كان نغلا (2) فهي طالق. والنّغل (3) ولد الزنا، والقاذفُ به أحدًا مِن أهل القبلة يلزمه الحد؟ فعلى هذا يلزمه الحنث؛ حتى يصح ذلك بأربعة شهود. وقول: إنّ النّغل يلحق مِن فساد الأخلاق وتغييرها، كما يقال في الأديم إذا تغيّر وفسد أديم نغل. فإذا تغيّرت أخلاق الإنسان؛ لحقه اسم النغل، فجاز (4) أن يُسمّى بما (5) لحقه. ولا أشدّ فسادًا في الأخلاق من فساد الدين. ومن فسد دينه بركوب كبيرة أو إصرار على صغيرة؛ فلا فساد أشد منه. والله أعلم.
مسألة:
فإن قال: إن كنتُ كلبًا؛ وإلّا فأنت طالق؟ فإن كان مسلما؛ طلقت. وإن كان كافرًا؛ فالله أعلم قد جعل الله مَثَل الكافر كمثل الكلب. فعلى هذا؛ إن كان يتبع هواه في معاصي الله، وقد انسلخ من طاعة الله؛ لم يحنث؛ لأن عندهم آثِمُ الأفعال يُسمّى كلبًا.
مسألة:
ومن حلف بطلاق زوجته متى صح عنده أنّها. زانية ثم شهر الخبر في البلد أنها زانية؟ فإنّ هذه الشهرة لا تكون صحة.
فإن شهد معه عدلان؛ فلا تكون له صحة؛ حتى يشهد له أربعة عدول بما
يُحكم به عليها بالحد، ثم تكون صحة.
(1) ناقصة
من ج.
(2) في م «نفلا». كذا فيما سيأتي.
(3) في ب وج «فالنغل».
(4) في أ «وجاز».
(0)
«ما».